علوم الرياضيات

علوم الرياضيات بإشراف: أ.عبدالواحد حسني


    من بدائع القصص النبوي -2

    شاطر

    مروان محمد غريب
    من كبآر العلمآء
    من كبآر العلمآء

    المساهمات : 527
    تاريخ التسجيل : 06/10/2013
    العمر : 19
    الموقع : الرياض - شعبة 22 1437 رقم الكشف 18

    من بدائع القصص النبوي -2

    مُساهمة من طرف مروان محمد غريب في السبت ديسمبر 19, 2015 7:45 pm

    يقدم رجل من (أزد شنوءة) يدعى ( ضمان بن ثعلبة الأزدي) وكان يرقي من هذه الريح ]مس الجن[ فسمع إشاعة :
    سفهاء مكة (يشيعون) : إن محمداً مجنون .
    ضمان ( في نفسه : لو أني أتيت هذا الرجل ، لعل الله يشفيه على يديّ .
    (ويلقى ضماد محمداً صلى الله عليه وسلم) .
    ضماد ( ناصحاً) : يا محمد ، إني أرقي من هذه الريح ]الجنون[ وإن الله يشفي على يدي من شاء ، فهل لك ؟ (أي هل لك رغبة في رقيتي؟) .
    رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هاد لـه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه ، وأن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :
    ضماد (متأثراً) : أعد عليّ كلماتك هؤلاء . (يعيد الرسول صلى الله عليه وسلم خطبته ثلاث مرات) .
    ضماد : لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء ، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، ولقد بلغن قاموس البحر ]وسطه ، ولجته[ هات يدك أبايعك على الإسلام . ( يبايع ضمان الرسول صلى الله عليه وسلم) .
    الرسول صلى الله عليه وسلم (مستفهماً) : وعلى قومك ؟
    ضماد : وعلى قومي (أبايعك على قومي)
    (يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيمرون على قومه)
    صاحب السرية (للجيش) : هل أصبتم هؤلاء شيئاً ؟
    رجل من القوم : أصبت منهم مطهرة ( وعاء للوضوء) .
    صاحب السرية : ردوها ، فإن هؤلاء قوم ضمان .

    من فوائد الحديث والقصة :

    1- العرب قبل الإسلام كانت تعتقد بمس الجن ، ويسمونه (الريح) وجاء الإسلام ، فأقره ، قال الله تعالى : {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}

    2- من العرب من كان يرقي من مس الجن ، وربما استعانوا بالجن ، فأبطل الإسلام هذه الاستعانة ، وقال الله تعالى عنهم : {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (زاد الكفار خوفاً وإثماً وطغياناً) .
    وبعض المسلمين يستعينون بالجن لمداواة المرضى ، أو لفك السحر ، وهذا من الشرك الأكبر الذي يحبط العمل ، ويزيدهم طغياناً وكفراً ، وعلى المسلم أن يتداوى بقراءة المعوذتين .
    أ- كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعوذ من أعين الجان ، وأعين الإنسان ، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما ، وترك ما سواهما .
    ب- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين ، وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه بالمعوذتين وأمسح بيده عليه رجاء بركتها .

    3- من العرب في الجاهلية من يعتقد أن الشافي هو الله وحده ، وبعض المسلمين – مع الأسف الشديد – يعتقدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره يشفي من الأمراض المختلفة .
    فقد قال الأخ ( أحمد محمد جمال) في جريدة المدينة : ( وفي روايات متعددة يصف الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه بأنه (رحمة مهداه) إلى الإنسانية ، ليخرجها من الظلمات إلى النور ، ويشفي قلوبها وأبصارها وأبدانها من الأسقام الحسية والمعنوية معاً ، والدليل على رد كلامه ما جاء في القرآن والحديث :
    أ- قال الله تعالى على لسان إبراهيم : {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
    ب- وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اللهم رب الناس أذهب البأس ، وأشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً) .

    4- خطبة الحاجة يسمعها ( ضماد) فيتأثر بها ويطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم إعادتها ، ويبايعه على الإسلام مع قومه ، لأنها تحتوي على حمد الله ، والاستعانة ، وأن المعبود بحق هو الله وحده .

    ابراهيم الهليل ش-20
    عالم مبدع
    عالم مبدع

    المساهمات : 102
    تاريخ التسجيل : 17/12/2015

    رد: من بدائع القصص النبوي -2

    مُساهمة من طرف ابراهيم الهليل ش-20 في الأحد ديسمبر 20, 2015 3:01 am

    رائع

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 23, 2018 11:16 pm